العرافة
22 فبراير, 2010
العرافة هي ممارسة للتنبؤ بالمستقبل، وعادةً ما تمارس بشكل فردي باستخدام وسائل خفية أو خارقة للطبيعة، والغرض من وراء ذلك هو الكسب التجاري في الغالب، وكثيراً ما يتم الخلط بينها وبين الممارسة الدينية التي تعرف بالكهانة.
العرافة في الغرب
تشمل الأساليب الشائعة المستخدمة في العرافة على: التنجيم، والعرافة باستخدام أوراق اللعب، والعرافة باستخدام أوراق التاروت، والعرافة باستخدام البلورة، والعرافة عن طريق قراءة الكف. ترتبط الأنواع الثلاثة الأخيرة في أذهان العامة على نحو تقليدي بشعب الروما والسنتي (و الذين يطلق عليهم غالباً اسم “الغجر”). تظهر أشكال متعددة من العرافة في شتى أصقاع الأرض، وتتضمن المواضيع التي يتنبأ بها العرافون في العادة على احتمالات مستقبلية لعلاقة عاطفية، أو حالة مادية، أو إنجاب الأبناء. و فيما يظهر في الثقافة الغربية المعاصرة أن النساء يقمن باستشارة العرافين أكثر من الرجال: وتأتي بعض الدلائل على ذلك من كثافة الإعلانات عن خدمات العرافة في المجلات الموجهة للنساء، في حين تغيب هذه الإعلانات في المجلات الموجهة للرجال على وجه الخصوص. و في التسعينيات، زادت شعبية استشارة الوسطاء الروحيون عبر الهاتف (و التي تضاف تكلفتها لحساب المتصل الهاتفي بأسعار باهظة).
الشعوذة
11 فبراير, 2010

تسمى الشعوذة أيضًا بالسحر الأسود ويمكن اعتباره فرعا من فروع السحر الذي يستند على استحضار مايسمى بالقوى الشريرة أو قوى الظلام التي يطلب مساعدتها عادة لإنزال الدمار أو إلحاق الأذى أو تحقيق مكاسب شخصية. هناك جدل حول تقسيم السحر من الأساس إلى سحر أسود وسحر أبيض فكل سحر هو أسود حسب اليهودية والمسيحية والإسلام والبوذية والهندوسية ولكن هناك انطباعا قديما أن بعض السحر هدفه الخير ويلاحظ هذا الانطباع في كتابات عديدة ومن أحدثها وأكثرها انتشارا قصص هاري بوتر. كان الاعتقاد السائد بأن للمشعوذ بالفعل قدرة على إنزال المرض أو سوء الحظ أو العقم وحالات أخرى ولايزال هذا النوع من الاعتقاد سائدا في العصر الحديث بصورة محدودة لدى البعض.
كان مايسمى بتحضير أرواح الموتى أحد الطقوس الشائعة في الشعوذة وتم ذكر هذا الطقس من قبل المؤرخ اليوناني استرابو (63 قبل الميلاد – 24 بعد الميلاد). وكان هذا الطقس شائعا لدى صابئة حران (ملاحظة صابئةحران يختلف عن الصابئة المندائيين)، ومنطقة إيترونيا القديمة والتي تقع في وسط إيطاليا الحالية والبابليين وهذا الطقس مذكور أيضًا في الإلياذة للشاعر هوميروس وتم ذكر هذا الطقس أيضًا في العهد القديم من الكتاب المقدس حيث طلب أول ملوك اليهود ملك شاوول Saul (שאול המלך) من مشعوذة إندور أن تستحضر روح النبي شاموئيل Shmu’el (שְׁמוּאֵל) ليعين الجيش في قتالهم للفلسطينيين في أرض كنعان.
كتاب القانون لآليستر كراولي
8 فبراير, 2010
قام آليستر كراولي بكتابة هذا المؤلف في القاهرة عام 1904 ويحوي على 3 فصول وحسب كراولي فإن كل فصل تم كتابته في ساعة واحدة. زعم كراولي أن الشخص أو الشيء أو المخلوق الذي أملى عليه الكتاب كان “نفسه الخفية” وكان اسمه أيواس. يسمى التعاليم الموجودة في الكتاب باسم ثيليما ويمكن إيجازها بهذه المبادئ:
- إدراك النفس الحقيقية والإرادة الفريدة لشخص ما كفيل “بالاتحاد مع الكل”
- يمكن الوصول لهذا الإدراك بواسطة بعض الطقوس.
- من هذه الطقوس: اليوغا، استحضار الأرواح، طقس العشاء الأخير للمسيح، قراءة كتاب الكبالاه الذي يعتبر روح التوراة، قراءة الطالع، التنجيم
- فهم رموز شجرة الحياة التي هي عبارة عن أعداد أو أرقام متصلة ببعضها عن طريق 22 ارتباط خطي، الأعداد تمثل الكواكب وخطوط الارتباط هي رموز الأبجدية العبرية والتي تقسم بدورها إلى سبعة كواكب و12برجا.
إتباع هذه المبادئ سوف يؤدي حسب معتقدات أتباع ثيليما إلى حالة التيقظ الشبيهة بالنيرفانا في البوذية واكتشاف النفس الخفية. “النفس الخفية” بإمكانها مغادرة الجسد والانتقال عبر الأثير وعبور “بحيرة الفراغ” وهي أساس السحر والهدف الرئيسي من الممارسات المذكورة أعلاه حيث أن بإمكان هذه النفس الخفية أو مايسمى أيضًا من قبل كراولي “الجسد الضوئي” إنجاز أعمال تخرق قوانين الفيزياء مثل إزالة قوى غير مرغوبة وتحضيرأرواح[16].
من الجدير بالذكر أن كراولي البريطاني المولد كان يلقب من قبل الصحافة “الرجل الشرير” وتم طرده من إيطاليا عندما حاول أن يشكل تنظيمه الخاص ومات مفلسا نتيجة التهاب الرئتين وإدمانه على الأفيون.
السحر والأديان
8 فبراير, 2010

حرم الدين الإسلامي السحر والشعوذة ويعد الساحر كافرا ومن أتاه وصدقه. من جهة أخرى كان الاعتقاد بدور السحر كعامل في التأثير على الطبيعة وما وراء الطبيعة سائدا في معظم الديانات التي كانت سائدة قبل الديانات التوحيدية وخاصة في الديانة الزرادشتية التي كانت عاملا مهما في الاعتقاد بوجود كينونة الشر التي هي في صراع أزلي مع كينونة الخير ويعتقد أن كلمة السحر بالإنجليزية Magic قد أتت من أفراد قبيلة ماجاي الميديةالذين كانوا رجال الدين الرئيسيين في الديانة الزردشتية. ويرجع بعض المؤرخين جذور السحر في إطار ديني إلى فترة العصر الحجري الحديث حيث كان الانتقال من حياة التنقل إلى حياة الزراعة والاستقرار دور في تحول رئيس القبيلة إلى ملك والمؤمن بالخرافات والأساطير والعلوم الخفية إلى كاهن كان مهمته نقل تعليمات الإله إلى المجتمع.
كانت الوسيلة الرئيسية للسحر في المعتقد الديني هي التعويذة والتي كانت عبارة عن كلمات أو كتابات مخلوطة بمواد خاصة يقوم بتحضيرها الرجل الديني في طقوس خاصة وكان هدف التعويذة يتراوح من تغيير للمستقبل إلى السيطرة على شخص ما أو عامل ما وكانت هذه التعاويذ عادة ما تتم تحت مزاعم استحضار قوى إلهية وغالبا ما كانت التعويذة تتم على مراحل منها:
- التحضير بأيام قبل طقوس التعويذة بالصوم أو الصلاة
- تهيئة جو خاص بالطقوس باستعمال روائح خاصة أو مواد معينة وكان أتباع دين معين يعتقدون باحتوائها على قوى خارقة.
- طقوس استحضار القوى الخارقة أو الإلهية التي كانت تختلف باختلاف الدين المتبع.
- إلقاء التعويذة
- تقديم القرابين
هناك إجماع على أن مفهوم السحر في الديانات القديمة كانت نابعة من عدم إدراك الإنسان لقوى الطبيعة وعدم وجود تحليل علمي لظواهر كانت تعتبر غامضة للإنسان القديم. بصورة عامة كان استعمال السحر من منطلق ديني نابعا من إيمان صاحب الدين بقدرة الإله في تغير حياته ومصيره وكانت الطقوس السحرية من هذا المنظور دعاء الشخص للإله بالتدخل. ويمكن ملاحظة هذا في تشابه إلى نوع ما لفكرة الدعاء والصلاة وتقديم القرابين في ديانات متعددة لا تزال تمارس لحد هذا اليوم حيث إن فكرة طلب المساعدة من الخالق الأعظم هي نفس الفكرة القديمة ولكنها أكثر عمقا وفلسفية من الديانات البدائية.
هناك بعض الآثار القديمة تشير إلى استعمال السحر من منظور ديني لدى الإنسان القديم وتشير بعض الرسومات القديمة في كهوف فرنسا إلى استعمال السحر للمساعدة في عملية الصيد وتم العثور على آثار مماثلة لدى قدماء المصريين والبابليين واستنادا إلى مارغريت موري (1863 – 1963) المتخصصة في العلوم المصرية القديمة فإن كل طقوس السحر والشعوذة يمكن اقتفاء آثارها إلى طقوس دينية قديمة لديانات كانت تعبد الظواهر الطبيعة وإن بعض التعويذات التي كانت تستعمل في أوروبا في القرون الوسطى مشابهة إلى حد كبير لكتابات هيروغليفية عمرها 2500 سنة على أقل تقدير وإن فكرة تقديم القرابين للـإله ترجع إلى العصر الحجري حيث تم العثور على منصة ذبح القرابين في العديد من الكهوف القديمة في أوروبا.
السحر عبر العصور
8 فبراير, 2010
عرف الإنسان السحر منذ القدم وهناك كتابات تتحدث عن السحر في قصائد هوميروس وكتابات قدماء المصريين التي تركزت على استعمال ورق البردي في السحر وكتابات بلاد فارس القديمة وخاصة كتابات رجال دينالزرادشتية الذي يعتقد أن كلمة السحر بالإنجليزية Magic قد أتت من أفراد قبيلة ماجاي الميدية الذين كانوا رجال الدين الرئيسيين في الديانة الزردشتية. هناك نقاط تشابه حول الكتابات القديمة حول السحر منها على سبيل المثال:
- استعمال ما يسمى الكلمات السحرية وهي كلمات يعتقد البعض إنها قادرة على تطويع وتوجيه الأرواح.
- استعمال آلات موسيقية بدائية مصنوعة من الخشب وإحداث أصوات متناغمة نوعا ما أثناء الطقوس.
- استعمال رموز وكتابات وشيفرات غامضة لغرض استحضار الأرواح.
- استعمال وسيط بين القوى الخفية والسحرة وكان الوسيط في العادة أشخاص كانوا يزعمون القدرة على استقبال رسائل من القوى الغير مرئية.
في العصور الوسطى قام ألبرت الكبير (1206 – 1280) Albertus Magnus بجمع عدد كبير من التعويذات السحرية ومن الجدير بالذكر إن ألبرت لم يكن ساحرا بل كان رجل دين مسيحي مهتم بعلم الخيمياء وكان غرضه الرئيسي هو البحث العلمي.
مع بداية عصر النهضة والثورة الصناعية حل التفسير العلمي محل الخرافات والأساطير. قام الكيميائي البروسي كارل رايخنباخ (1788 – 1869) في عام 1850 بتجربة على البرافين و الفينول لغرض معرفة ما اسماه بالقوة الغريبة أو القوة الغامضة لبعض المواد التي استعملت في السابق من قبل السحرة في طقوسهم واستخلص إلى نتيجة أن هناك “تدفق” إيجابي وسلبي في المادتين وقدم نظريته بان هناك استعمالات أخرى غير معلومة للمواد بجانب الاستعمالات المعلومة ولكن نظريته لم تلق قبولا من قبل علماء عصره
في القرن التاسع عشر ومع موجة الاستعمار الأوروبي للشرق تعرف العالم الغربي عن كثب على أساطير الشرق الغامضة وخاصة في الهند ومصر وبدأ ولع جديد بالسحر وطقوسه وتشكلت جماعات منظمة تحاول دراسة السحر وفي عام 1951 تم إلغاء قانون منع الشعوذة في بريطانيا والذي كان ساري المفعول منذ عام 1401 وتم تأسيس جماعة ويكا التي لاقت أفكارها قبولا عند Hippie الهيبيين





جميع الحقوق محفوظة